السيد علي الطباطبائي
233
رياض المسائل
عدد الصلاة كالأربع تشهد وسلم ، وإن كان زيادة كما لو غلب على ظنه الخمس صار كأنه زاد ركعة في آخر الصلاة ، فتبطل إن لم يكن جلس في الرابعة أو مطلقا وهكذا ، بلا خلاف هنا أجده ، بل بالاجماع صرح جماعة ( 1 ) ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة . منها : - زيادة على ما ستأتي إليه الإشارة - الصحيح : إن كنت لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة ( 2 ) . والمراد بالوهم فيه وغيره الظن لا المعنى المعروف . ويستفاد من اطلاق مفهومه - بل عمومه كما قرر في محله - جواز العمل بالظن في الأعداد مطلقا ، بل الأفعال أيضا ، للفحوى . ونحوه النبوي العامي : إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ( 3 ) . وعليه أكثر علمائنا على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر ، بل قيل ( 4 ) : إنه إجماع . وهو دليل آخر ، مضافا إلى ما مر ، وأن تحصيل اليقين عسر في كثير من الأحوال ، فاكتفي بالظن تحصيلا لليسر ، ودفعا محرج والعسر . وفيه نظر ؟ إذ لا عسر إلا مع الكثرة ، ومعها يرتفع حكم الشك . وفي الاجماع وهن ، لظهور عبارة الناقل في أن منشأ نقله هو عدم الخلاف ، مع أنه ظاهر الحلي ( 5 ) ، بل الشيخين أيضا في المقنعة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 )
--> ( 1 ) منهم العلامة المجلسي : في بحار الأنوار كتاب الصلاة باب أحكام الشك والسهو ج 88 ص 220 ، والشيخ في الخلاف : كتاب الصلاة م 196 ج 1 ص 451 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الخلل الواقع ح 1 ج 5 ص 327 . ( 3 ) سنن النسائي : باب التحري ج 3 ص 28 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة في حكم الشك في عدد الركعات ج 1 ، ص 178 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 245 . ( 6 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 11 في أحكام السهو ص 145 . ( 7 ) النهاية : كتاب الصلاة باب السهو في الصلاة ص 90 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 121 .